الثانوية الإعدادية مولاي الحسن تطوان

RIEN NE SE PERD RIEN NE SE CREE TOUT SE TRANSFORME
مرحبا بكم في منتدى الثانوية الإعدادية مولاي الحسن
تطوان
المغرب
ذ.البشير ايت عثمان
الثانوية الإعدادية مولاي الحسن تطوان

من أجل تعليم هادف وناجع

google Maps



Agrandir le plan



مادة الرياضيات:
ذ.البشير أيت عثمان
ذ.نورالدين شهبون
ذ.حورية الأزدي
ذ.سكينة العلمي
ذ.عائشة بنعودة
ذ.أمال بنيحيى
مادة اللغة العربية
ذ.عبد الرحمان زيوزيو
ذ.أمينة بنفريحة
ذ.جميلة السنباك
ذ.نضار أعراب
مادة اللغة الفرنسية:
ذ.عبد الرحيم الغويبي
ذ.عبد السلام الصحراوي
ذ.سعيد الغلبزوري
ذ.نزهة خولاني
ذ.حكيمة الزجلي
مادة الإجتماعيات:
ذ.سعاد الطنيبر
ذ.فوزية العمراني
ذ.نعيمة أمغنوجن
مادة التربية الإسلامية:
ذ.عبد القادر الفزاز
ذ.إحسان البازي
ذ.إحسان الخطابي
ذ.خديجة بالأمين
مادة العلوم الفزيائية:
ذ.لحسن الكحلاوي
ذ.لطيفة شتوان
ذ.ثريا أهواري
مادة علوم الحياة و الأزض:
ذ.العياشي بلا
ذ.لطيفة اهريدا
ذ.فاطمة أكدي
مادة الإعلاميات:
ذ.محمد الزباخ
مادة التيكنلوجيا:
ذ.أحمد الهسكوري
ذ.حسن الصوصي
مادة اللغة الإنجليزية:
ذ.هاجر أرقيق
مادة اللغة الإسبانية:
ذ.ماجدة الخلادي
مادة الموسيقى:
ذ.إيمان الحماض
ذ.وصال البوطي
مادة التربية البدنية:
ذ.رشيد الحراق
ذ.محمد صالحي
ذ.عبد الواحد ابن حساين

R. SOCIAUX





الموارد البشرية

أوقات الصلات

تشريع - قوانين - أنظمة - نصوص

- تشريع - قوانين - أنظمة - نصوص

الدستور المغربي
مدونة الشغل
النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية
النظام الأساسي الخاص لموظفي وزارة التربية الوطنية
مشروع ميزانية التعليم لسنة 2009
اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء
الدليل المرجعي للامتحانات المدرسية بمؤسسات التربية و التعليم العمومي
مجزوءة تدبير مشروع المؤسسة
الدليل المرجعي للإدارة التربوية
دليل الحياة المدرسية
الكتاب الأبيض: الجزء 1 و 2
تعليل القرارات الإدارية: القانون و المنشور
الدليل المرجعي لمبادرات الشراكة بقطاع التربية الوطنية
الدليل المنهجي للأقسام المكتظة
دليل الشؤون التأديبية
دليل تقييم الأداء المهني لموظفي قطاع التعليم المدرسي. نونبر 2008
البرنامج الاستعجالي: النسخة الكاملة و التركيبية
دليل التغيبات و الانقطاعات عن العمل
التغيب عن العمل بصفة غير مشروعة. المناشير و المذكرات
تدبير الحياة المدرسية
مشروع قانون الإضراب
التراسل الإداري
الأيام الوطنية و العربية و العالمية
الدليل البيداغوجي 2008
الدليل البيداغوجي 2009
دليل امتحانات الكفاءة المهنية
الميثاق الوطني للتربية و التكوين
انتخاب أعضاء مجلس التدبير

الجزيرة

المصحف الإلكتروني


    ]قصص قصيرة :7) موعد مع خالي الذي مات

    شاطر

    fezaz
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 71
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 07/09/2009

    ]قصص قصيرة : 6) أنا وهم والقطار

    مُساهمة من طرف fezaz في الإثنين 12 أكتوبر 2009, 07:55


    المفكر الصغير

    قرر نضال أن يكون مختلفا عن الآخرين.. لا يريد أن يكون مجرد شاب صغيرتقتصرحياته على المدرسة واللعب ومشاهدة التلفزيون ..

    عقد العزم على ان يبدع في شيء ما مميز.. قضى نضال وقتا طويلا يفكر ويفكر فيما يمكن أن يفعل ؟

    سأل والده وأمه.. أخبرهما عن رغبته ..

    قالا له إن هدا التفكير شيء رائع.. وإنهما يؤيدانه لكن بشرط واحد : ألا يكون تفكيره على حساب دراسته وتفوقه في المدرسة ..

    وعدهما نضال بعمل شيء بعد وقت الدراسة ..

    طلب من والده أن يشركه في دورة خاصة بالكمبيوتر.. وتحديدا في برامج الانترنت ..

    صار نضال يذهب كل يوم مساء إلى ناد متخصص بالانترنت..

    تعلم أن ينشىء موقعا خاصا ..

    كان لنضال حصالة يجمع فيها من مصروفه اليومي..

    سأل عن قيمة استئجار موقع على الانترنت .. لم يكف المبلغ .. الذي معه.. عرض الفكرة على أبيه وأمه وطلب مساعدتهما ..

    وافق أبوه ووافقت أمه .. وأطلق نضال موقعه تحت عنوان ( هنا المفكر الصغير ).. وأعلن عن الموقع داخل المدرسة..

    فرحت إدارة المدرسة بانجاز نضال المتميز .. ومنحته جائزة الطالب المتفوق .. وعرضت عليه مساعدته وزيادة حجم استيعابه

    ليشترك به كل طلاب المدرسة ويظل هو مدير الموقع وصاحبه الرئيسي ..أصبح نضال ( مديرا ) ..

    الكل في المدرسة يعرفه ..

    لكنه ظل وفيا لوعده .. ظل متفوقا في دراسته.. ولم يكن تفكيره على حساب دراسته ..

    اليوم كبر نضال.. أصبح (مديرا ) لشركة كمبيوتر .. وأصبح مفكرا كبيرا..


    الكاتب : الدكتور طارق البكري



    عدل سابقا من قبل fezaz في الثلاثاء 09 مارس 2010, 09:21 عدل 1 مرات

    fezaz
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 71
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 07/09/2009

    قصص قصيرة : 2) عطاء بلا حدود

    مُساهمة من طرف fezaz في الجمعة 16 أكتوبر 2009, 09:11

    عطاء بلا حدود
    في قديم الزمان ... كان هناك شجرة تفاح ضخمة
    و كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة كل يوم
    كان يتسلق أغصان الشجرة ويأكل من ثمارها ... ثم يغفو قليلا لينام في ظلها
    كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب أن تلعب معه
    مر الزمن... وكبر الطفل
    وأصبح لا يلعب حول الشجرة كل يوم
    .
    في يوم من الأيام ... رجع الصبي وكان حزينا
    فقالت له الشجرة: تعال والعب معي
    فأجابها الولد: لم أعد صغيرا لألعب حولك
    أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها
    فأجابته الشجرة: أنا لا يوجد معي نقود
    ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها
    الولد كان سعيدا للغاية
    فتسلق الشجرة وجمع كل ثمار التفاح التي عليها وغادر سعيدا
    لم يعد الولد بعدها
    فأصبحت الشجرة حزينة
    ...وذات يوم عاد الولد ولكنه أصبح رجلا
    كانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي
    ولكنه أجابها : لا يوجد وقت لدي للعب .. فقد أصبحت رجلا مسئولا عن عائلة
    ونحتاج لبيت يؤوينا
    هل يمكنك مساعدتي ؟
    آسفة
    فأنا ليس عندي بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أغصاني لتبني بها بيتا لك
    فأخذ الرجل كل الأغصان وغادر وهو سعيد
    كانت الشجرة مسرورة لرؤيته سعيدا .... لكن الرجل لم يعد إليها
    فأصبحت الشجرة وحيدة و حزينة مرة أخرى
    وفي يوم حار من ايام الصيف
    عاد الرجل .. وكانت الشجرة في منتهى السعادة
    فقالت له الشجرة: تعال والعب معي
    فقال لها الرجل لقد تقدمت في السن... وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح
    فقال لها الرجل: هل يمكنك إعطائي مركبا
    فأجابته: خذ جذعي لبناء مركب... وبعدها يمكنك أن تبحر به بعيدا ... وتكون سعيدا
    فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبا
    فسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة
    أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل
    ولكن الشجرة قالت له : آسفة يا بني .. لم يعد عندي أي شئ أعطيه لك
    وقالت له:لا يوجد تفاح
    قال لها: لا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمها بها
    لم يعد عندي جذع لتتسلقه
    فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزا ولا أستطيع القيام بذلك
    قالت: أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك
    قالت وهي تبكي .. كل ما تبقى لدي جذور ميتة
    فأجابها: كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح فيه
    فأنا متعب بعد كل هذه السنين
    فأجابته: جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة
    تعال .. تعال واجلس معي لتستريح
    جلس الرجل إليها ... كانت الشجرة سعيدة ... تبسمت والدموع تملأ عينيها
    هل تعرف من هي هذه الشجرة؟
    إنها والديك
    أحبَ والديك


    عدل سابقا من قبل fezaz في الخميس 22 أكتوبر 2009, 16:00 عدل 1 مرات

    fezaz
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 71
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 07/09/2009

    قصص قصيرة : 3)العقل الكبير والصغير

    مُساهمة من طرف fezaz في الخميس 22 أكتوبر 2009, 15:55

    العقل الكبير والصغير؟؟
    خرج فهد إلى حديقة المنزل فشاهد مجموعة من النمل تعمل بجهد واهتمام
    تأمل فهد المنظر وقتا طويلا.. النملات تقطعن مسافة طويلة للبحث عن طعام ويعدن محملات بسرعة اكبر
    إذا وجدت نملة شيئا كبيرا لا تستطيع حمله لوحدها دارت حول نفسها تبحث عمن تساعدها
    فتاتي نملة وأخرى وثالثة.. يتعاون على الحمل ويسحبن الطعام ليخزنه في مكان أمين
    فكر فهد في تعاون النمل العظيم واهتمامهن وحرصهن على الوقت.. وقارن كيف يضيع وقته أحيانا وكيف يتعارك مع رفاقه في الفصل ولا يتعاونوا فيما بينهم
    شعر فهد بالخجل من نفسه.. هذه الحشرة الصغيرة التي لا تملك عقلا كعقله ولا حسا كحسه تفعل ما لا يفعله
    عاد فهد إلى البيت وقد تعلم شيئا خطيرا.. تعلم قيمة التعاون وأهمية العمل
    قرر فهد أن يأخذ من النملة شعارا له وان يدرس حياة النمل ويتعاون ويعمل بجد لان النمل لا يفهم أكثر منه وقال: حجم عقلي الكبير كان اقل من حجم عقل النملة الصغير

    fezaz
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 71
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 07/09/2009

    قصص قصيرة : 4) عاد من حيث أتى

    مُساهمة من طرف fezaz في الأربعاء 04 نوفمبر 2009, 04:09

    عاد من حيث أتى
    محمد فهمي العلقامي


    [siz12]تبدلت أحواله وأطبقت عليه الدنيا بأنيابها القاسية ..وتناوشته الأقدار …وتتابعت عليه

    النوائب

    الواحدة تلو الأخرى ..بحث عن الأصدقاء فلم يجد ..أوصدت الأبواب .. حاول الخروج من تلك

    اللجة فلم يفلح ..

    طأطأ رأسه ودخل غرفته وأغلق بابها بإحكام ..إتجه إلى أقصى الغرفة .. أمسك برأسه بكلتا يديه

    ماذا يفعل …ذرفت دموعه ..تتابعت بغزارة ..أصبحت نشيجا يدوى في أركان الغرفة ..

    وقعت عيناه على سجادته الخضراء - التي هجرها منذ زمن- ..أحس بشئ يتحرك بداخله

    حملها بخجل واتجه بتلقائية لموضع يعرفه جيدا على رف صغير بيمين الغرفة حيث يقبع

    مصحفه تحسسه برفق أزاح ما تراكم عليه من حزن ..احتضنه إلى صدره ..صلى ..دعا ..قرأ

    بكى ..تاب ..أناب …بعد لحظات ..ربما أيام ..بدأت أحواله تتبدل من جديد في الاتجاه الآخر

    بزغ الفجر وتسللت خيوطه البيضاء تطارد ما تبقى ظلمة ليله المعتم …

    وبعد لحظات …ربما أيام …لم يعد يدخل غرفته إلا قليلا …..لملم سجادته الخضراء ووضعها في

    ركنها البعيد في أقصى الغرفة …وبلا رفق أسلم مصحفه لحزنه من جديد على الرف الصغير على يمين الغرفة
    رفع رأسه …خرج من الغرفة ..أغلقها بإحكام …وعاد من حيث أتى!!!!
    [/size]


    عدل سابقا من قبل fezaz في الجمعة 25 ديسمبر 2009, 09:48 عدل 1 مرات

    fezaz
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 71
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 07/09/2009

    قصص قصيرة : 5) أوراق الخريف

    مُساهمة من طرف fezaz في الخميس 19 نوفمبر 2009, 13:27

    أوراق الخريف
    أشار بيده قائلا: انظر يا أبى..لقد تساقطت أوراق الشجر..وهذا دليل على اقتراب الخريف
    كانت لكلماته وقع في نفسي… وبلا إرادة وجدت يدي تمتد وتمسح على رأسي وتتحسس
    ما استجد عليها..بالأمس كانت هناك بضع شعيرات بيضاء تتسلل في حياء
    واليوم زال حياؤها بعدما أحست أن لها الغلبة وسط ليل الأمس ونهار اليوم
    مر بذهني كم الأوراق التي سقطت.. أب هنا وأخ وصديق هناك
    بقيت الأوراق عرايا تحاول التشبث وسط رياح الخريف العاتية..تحاول الاقتراب
    من بعضها البعض علها تجد بعض الدفء
    يا له من شعور قاس وتلك الأوراق تنتظر السقوط بين هبة ريح وأخرى
    يأتي الشتاء ويغسل وجه الأرض ويزيل ما تبقى من هشيم تلك الأوراق
    تحمل الأرض مخاضا جديدا..أخضر اللون..قوى البنيان
    أفقت من شرودي على صوت ولدى يقول: أبى لقد وصلنا
    نظرت إليه وجدته يشبه ورقة خضراء فتية ندية.
    احتضنته بود وسرنا جنبا إلى جنب حتى دخلنا المنزل
    [/size][/right]


    عدل سابقا من قبل fezaz في الجمعة 25 ديسمبر 2009, 09:52 عدل 2 مرات

    fezaz
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 71
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 07/09/2009

    قصص قصيرة : 6) أنا وهم والقطار

    مُساهمة من طرف fezaz في الجمعة 04 ديسمبر 2009, 15:26

    انا وهم والقطار

    استيقظت مبكرا في ذلك اليوم المائل للحرارة قليلا في بدايات الصيف…حاولت
    التأنق والتعطر قدر استطاعتي…ثم خرجت مسرعا أمتطى قدمي إلى المكان
    المخصص لسيارات الأجرة في بلدتنا الصغيرة القريبة إلى حد ما من القاهرة
    ..وبصعوبة بالغة دفعت بنفسي وسط كومة من البشر داخل إحدى السيارات
    حيث امتزجنا كخليط يصعب فصل جزء منه عن بقية الأجزاء…وضاعت لمسة
    العطر التي أجهدت نفسي أن تبقى معي حتى النهاية…
    وأخيرا وصلت بنا السيارة إلى محطة سكك حديد مصر –أو محطة مصركما يطلقون
    عليها –حيث وجهتي التي خرجت من أجلها….حيث أن ذلك اليوم هو الموعد الذي
    حددته الدولة لتجربة أحد قطاراتها الجديدة..ولفرط عشقي للقطارات كنت متابعا
    جيدا لأخبارها وجديدها وكل ما يتعلق بها..ربما لأن تلك القطارات تشبهنا نحن بني
    البشر إلى حد بعيد..وكان لابد لي أن أحضر تلك التجربة الفريدة…وذلك هو سر
    تأنقي وتعطري حتى أبدوا كواحد ممن سيحضرون هذه التجربة………….
    وقفت أصلح من هندامي وهيئتي التي ضاعت بعض ملامحها أثناء الطريق..
    وجدت المكان وقد امتلأ بألوان من البشر منهم من يشبهنا في الهيئة والهندام
    وآخرون شعرت أنهم أتوا من مكان غير المكان وزمان غير الزمان لم أر مثلهم
    سوى على شاشات التلفاز..وعندما اقتربت منهم وجدت أن رائحتهم أيضا تختلف
    عما نحن عليه –حتما لم يأتوا من بعيد كما أتيت –
    حاولت تصنع الهيبة والوقار ودسست نفسي معهم كي أقترب أكثر و أستطيع رؤية
    القطار من قريب…. ياللروعة والجمال قطار رائع وكأنه مركبة فضائية بديعة الصنع والألوان إنه
    يختلف تماما عما نستقله من قطارات..بدأ هؤلاء القوم يتجهون صوب القطار
    حيث يستقلونه في رحلة من القاهرة إلى الإسكندرية حيث التقييم والتقرير.
    بدأت أقترب شيئا فشيئا وعندما هممت بالدخول كان رجال الأمن لي بالمرصاد…
    لماذا لم يسمحوا لي بالدخول؟ وكيف عرفوا اننى لست من هؤلاء القوم؟
    وغلقت الأبواب واستعد القطار للانطلاق…….قررت أن الحق بالرحلة بأي وسيلة
    كانت….تسللت خلف القطار حتى بات على وشك الرحيل..تسلقت الدرج الخلفي
    للعربة الأخيرة وانطلقت معه…
    ما هذه السرعة التي يسير بها..إنها أسرع من قطاراتنا بعشر مرات..لا عشرون
    مرة….حقا لا أدرى كم ولكنها بالقطع أسرع…
    إنه يقترب من قريتي ولكنه مر عليها ولم يأبه بها وكأنها سراب غير كائن….
    أشعر أنني أكاد أطير وأنا متشبث بكلتا يدي على الباب الخلفي للقطار…
    ها هو يقترب من إحدى المدن الكبرى –ياللعجب-لم يأبه بها هي الأخرى يبدوا أنه
    لا يعبأ بأحد سواء أكان كبيرا أم صغيرا….يسير ويعرف وجهته جيدا وماذا يريد
    ومتى سيصل…..
    قبعت أنا هنا وهؤلاء القوم بالداخل….ترى هل يرون نفس المشاهد التي أراها أم
    أن عيونهم أيضا تختلف عنا كما تختلف الرائحة!!!!!!!!!!!
    ما تيقنت منه حقا أننا جميعا سنصل في وقت ما إلى نفس المحطة………

    محمد فهمي العلقامي




    عدل سابقا من قبل fezaz في الجمعة 25 ديسمبر 2009, 09:50 عدل 1 مرات

    fezaz
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 29
    نقاط : 71
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 07/09/2009

    موعد مع خالي الذي مات

    مُساهمة من طرف fezaz في الإثنين 12 أبريل 2010, 15:43

    موعد مع خالي الذي مات


    بقلم عادل سالم



    أحببته كحبي لوالدي، كنت دائما أنتظر زيارته لنا خصوصا في الأعيادِ والمناسبات، فقد كان يقدم لي عيدية كبيرة كانت في حينه أكبر هدية تقدم إلى طفل من أقاربنا. قرشان كاملان، كانت قطعة واحدة لونها أبيض، متداولة بين الناس في خمسينات وستينات القرن العشرين في الأردن، ويسميها الناس بالقرطة، لذلك كان خالي سعيد أكثر الأخوال والأعمام حظوة عندي، أفرح عندما يزورنا وأنتظر قدومة ثانية بثانية، أستقبله بابتسامة ولا أنسى تقبيل يديه، فقد تعلم الصغار تقبيل أيادي الكبار من الأقارب كتعبير عن الاحترام لسنهم، ومكانتهم الاحتماعية، ولم يكن حبي لخالي باتحاه واحد، فقد كان يبادلني الحب، ويسأل عني، حتى أنه كان أحيانا يرسل لي الهدايا مع أمي عندما تزوره وأنا في المدرسة.


    فجأة توقف خالي عن زيارتنا، ولم أعد أراه لا في عيد، ولا في مناسبة، كنت أسأل أمي:
    أين خالي سعيد؟ فتقول لي بعد أن يتغير وجهها:
    خالك مشغول.
    وعندما أعجز عن فهم سبب انشغاله أسأل والدي بعد عودته من العمل:
    أبي لماذا توقف خالي عن زيارتنا؟
    يشيح أبي بوجهه عني، لا يعرف ماذا يقول بعد لحظات يسألني:
    هل اشتقت له؟
    نعم يا أبي، فأنا أحبه.
    يقترب مني ويقول لي: لقد سافر خالك، وعندما يعود سيأتي لزيارتنا.



    لكن إلى أين سافر؟ حاولت أن أسأل أقاربي الآخرين عن خالي فلم أوفق في الحصول على جواب مقنع، هل فعلا سافر خالي؟ أم أنه قرر التوقف عن تقديم الهدايا لي؟ هل أغضبته في شيء؟ هل تشاجر مع أمي؟ لا ليس كذلك فأمي تزورهم بين الحين والآخر وعندما أسألها أن تاخذني معها تقول لي إنها لا تستطيع زيارة دار خالي إلا وأنا في المدرسة.


    يبدو أن في المسألة سِرّاً غامضاً لا أعرفه. لماذا يخفونه عن أطفال عائلتنا؟ هل أنا صغير؟ سنوات مرت ولم أعد أسمع عن خالي شيئا كل ما عرفته أن كل الأطفال من أقاربي لم يعودوا يرون خالي، ولا يسمح لأحد منهم بزيارة بيته. لكني أسمع أمي وأبي يتهامسان عن خالي بالألغاز:
    كيف هو؟ هل تحسن؟
    الأمور تزداد سوءاً



    كان قلبي يخفق. لم أفهم شيئا. الشيء الوحيد الذي فهمته أن هدايا خالي وعيديته وقرطته قد اختفت ولن تعود. اختفى خالي من حياتي ولكنه ظل في عقلي، أحلم بين الحين والآخر بتلك القرطة البيضاء التي كان يضعها في يدي الصغيرة.


    سنوات مرت قبل أن أعود من المدرسة لأرى أمي تبكي وتصرخ، وأبي ينتظرني على الباب، هل ضرب أبي أمي؟
    ماذا حصل؟ سألتهما.
    خالك يا سليم.
    ماذا حصل ألم تقولوا إنه مسافر؟
    لكنه مات.
    مات في السفر؟


    إذن لم يكن مسافرا، لماذا كذبوا علي طوال تلك السنوات؟ لا بد أنه خالي الذي طلب منهم ذلك.

    ذهبت معهما إلى دار خالي التي كانت تعج بالمعزين، سلمت على الحاضرين وجلست في غرفة الرجال. كنت مع الأطفال الآخرين نجلس صامتين لا مجال لنا للحديث، فالوجوه عابسة، والجميع يتحدثون عن خالي الذي مات. كنت الوحيد الذي فتح آذانه واسعة لأحاديث الكبار. أدقق في كل كلمة قالوها، كان الاستغراب يتسلل إلى عقلي الصغير رويدا رويدا، يا لها من مفاجآت.
    هل هذا حال خالي قبل أن يموت؟

    الآن عرفت لماذا لم نعد نرى خالي سعيد منذ سنوات. الآن حصلت على إجابة كنت أبحث عنها طوال سنوات.

    خالي الذي كدت أفقد حبي له، عدت لأحبه من جديد بعد موته. لماذا يا أبي؟ لماذا لم تخبرني؟ لعلي عاتب على أمي أكثر من أبي. فهو أخوها الذي كانت تزوره دون علمي. ترى ما الذي دفعها لإخفاء الحقيقة عني؟ هل كان يطلب منها ذلك؟ معقول؟ لا لا أعتقد، ربما أثرا أن تظل صورة خالي في ذهني تلك الصورة المقدسة التي ترسخت في ذاكرتي. كانا لا يريدان أن تهتز مكانته عندي. وهل كانت ستهتز لو قالا لي ذلك؟ ربما لأنني صغير توقعت أمي أن لا أفهم الأمر ولا أقدره.
    مهما يكن الأمر فخالي قد مات. مات؟ يعني لن يعود، سافر للمرة الأخيرة. سافر حقيقة هذه المرة. كيف أعرف؟ - ألا يمكن أن يكون ذلك خدعة؟
    خدعة؟
    كل هؤلاء الناس جاءوا ليودعوه.
    أريد أن أرى خالي، أرى جثته أريد أن المسه، أريد أن أودعه.
    أبي….أنا….
    قل يا بني ماذا تريد؟
    أريد أن أراه. أرجوك، وبدأت دموعي تتساقط على خدي.
    ربت أبي على كتفي وأمسك بيدي وقادني نحو غرفة كانوا يغسلونه بها. دخلت فإذا بمجموعة من الرجال يحيطون به، بعضهم يغسلونه، كانت جثته على تخت صغير. وقَفْتُ أمامه عاجزا عن الكلام، فتحت فمي غير مصدق، أهذا هو خالي؟
    خالي الرجل الطويل العريض المنكبين الذي كان يحملني طفلا صغيرا على أصابعه يقذف بي في الهواء ثم يلتقطني؟ ما الذي حوله إلى رجل نحيف؟ أين عضلاته البارزة، لماذا أصبح وجهه صغيرا؟ إذن هو المرض الذي سمعتهم يتحدثون عن إصابته به قبل موته بشهور. من أين جاءه هذا المرض اللعين؟ ربما بسبب حالة الإفلاس التي وصل إليها؟ هل كان خالي يخجل أن يزورنا في العيد دون أن يحمل لنا الهدايا ويقدم لنا قرطته المشهورة؟ فآثر الانزواء بعيدا عن عيون الأطفال؟ لماذا يا خالي؟ كيف حصل لك كل هذا؟ الآن عرفت لماذا كانت أمي تبكي خلال الشهرين الماضيين، لأن خالي كان في حالة غيبوبة نهائية. تقدمت قليلا وعيون الكبار ترمقني، وأحدهم يقول لأبي:
    هذا صغير على هكذا منظر.
    تفحصت وجه خالي، لم أعرفه. هذا وجه جديد، المرض غير كل شيء فيه، تجرأت ووضعت يدي على جسده، فأحسسته صلبا كالصخر، إذن الميت يتجمد كالصخر القاسي، هل يحس يا ترى؟ هل يسمعني؟ هل يراني؟ كيف يراني وقد أغلق عينيه، أو أغلقوها له. إنه ميت إذن. يا لرهبة الموت! ما أقساه؟! نعم للموت رهبة، للموت حالة غريبة تتملك الإنسان. تقدمت حتى لامسته، ثم قبلته فوق جبينه، فجأة امتدت يد أبي ليسحبني ويخرجني من الغرفة قائلا:
    كفى يا ولدي، أدع لخالك بالرحمة.
    رحمه الله. في المقبرة كنت قريبا من القبر، شاهدتهم يحملونه بالكفن ليدخلوه في القبر، مقره النهائي.
    هل هذا مكان خالي الأخير؟
    تقدم خالي الأكبر يحمل المجرفة ليزيل بها أول حفنه تراب على خالي، وكان بجانبه ابن خالي البكر فوزي. وما أن بدأوا يهيلون عليه التراب حتى صرخت بأعلى صوت سمعت صداه من جبل الطور القريب. لا لا لا وسقطت مغشيا على الأرض.

    لم أستيقظ إلا مساء اليوم في البيت، اقتربت أمي مني وقبلتني.
    كيف أنت الآن؟ ـ كان أبي بجانبها، نظرت حولي لأجد نفسي في البيت.
    متى سيعود خالي؟ ـ قالت أمي:
    خالك لن يعود يا بني لكنه سيزورنا كل فترة.
    يزورنا كيف؟ وهل سأراه؟
    يمكنك أن تراه إن أحببت.
    طبعا أحب، كيف؟ أين هو؟ عندما تنام بعد تناول عشائك، أدع له بالمغفرة، واذهب إلى النوم، وأنت مرتاح البال. سيزورك في المنام وسيقدم لك هدية العيد. ـ أسرعت بتناول عشائي وعدت إلى النوم مسرعا بعد أن لبست أجمل ما عندي، فأنا الليلة على موعد مع خالي الذي مات.
    بل مات في البيت.







      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 11 ديسمبر 2016, 06:43